الميثاق الوطني الباب الثاني 3

اذهب الى الأسفل

الميثاق الوطني الباب الثاني 3

مُساهمة  master في السبت يوليو 04, 2009 3:50 pm



وعلى هذا الأساس فإن نظامنا الجمهوري نظام ديمقراطي شوروي نيابي يقوم على العددية الحزبية وتداول السلطة سلمياً، ويتجسد في دولة المؤسسات الدستورية، ويقوم على مبدأ الفصل بين السلطات، مع توضيح وبيان اختصاصات كل سلطة، وأوجه التعاون والتنسيق في العلاقات بين السلطات الدستورية.
وحرصاً على سلامة الممارسة للتعددية الحزبية ونزاهتها من جهة وصوناً للوظيفة العامة والمال العام من جهة أخرى، فإنه لا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة خاصة بحزب أو تنظيم سياسي معين.
وبما أن الشعب هو مصدر السلطات، فإنه الذي ينتخب رئيس الجمهورية في انتخابات تنافسية، بناءً على تزكية مجلس النواب طبقاً للدستور، كما أن مجلس النواب يستفتي في القضايا المصيرية والهامة التي يقرر رئيس الجمهورية إجراء استفتاء عام بشأنها، كما أن الشعب هو الذي ينتخب ممثله في مجلس النواب الذي يتولى إقرار القوانين والسياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة والحساب الختامي، وهو الذي يمنح الثقة للحكومة، أو يحجبها عنها أو يسحبها منها وله الحق في محاسبتها كمجموعة أو محاسبة أي وزير مشترك فيها ضمن ممارسته لمهام الرقابة على الهيئة التنفيذية.
وبما إن مجلس النواب ينوب عن الشعب، فإن ممارسته الديمقراطية لحقوقه، ومباشرته لمسؤولياته، لا تنصرف لحق في ذات أعضائه، ولا لحق يحصره العضو لمصلحة دائرته الانتخابية، ولكنها النيابة عن الشعب كله، فاستعمالها هو حق اصلي له، فهم المسؤولون عن تأدية الواجب، ويقع عليهم إثم التقصير، وإذا كان مجلس النواب يمثل سلطة التشريع والرقابة، وكان مجلس الوزراء هو الحكومة، وهو الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة التي تتولى تنفيذ السياسة العامة للدولة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدفاعية، واقتراح مشاريع القوانين وإقتراح تعديل القوانين النافذة، ويتبعها جميع الإدارات والأجهزة والمؤسسات التنفيذية التابعة للدولة بدون استثناء، فإن رئيس الوزراء والوزراء مسؤولون في نفس الوقت مسئولية جماعية عن أعمال الحكومة أمام رئيس الجمهورية ومجلس النواب، وإذا كانت مؤسسات القضاء والقضاة يمثلون السلطة القضائية، ويتولى المحاكم الفصل في جميع المنازعات والجرائم بدون استثناء فإن رئاسة الدولة هي رمز سيادة الوطن واستقلاله، ورمز وحدة الدولة ومركزيتها، ورمز الوحدة الوطنية حيث يتولى رئيس الجمهورية العمل على تجسيد إدارة الشعب واحترام الدستور والقانون وحماية الوحدة الوطنية ومبادئ وأهداف الثورة اليمنية والالتزام بالتداول السلمي للسلطة والإشراف على المهام السيادية المتعلقة بالدفاع عن الجمهورية وتلك المرتبطة بالسياسة الخارجية للدولة ويمارس صلاحيته على الوجه المبين في الدستور، وأمام هذه المسؤوليات الوطنية الهامة والجسيمة، فإن رئاسة الدولة بما ترمز إليه –من معان عظيمة- يجب أن ترتفع فوق الخلافات التي قد تحدث بين سلطات الدولة، أو داخل أجهزة الحكومة، أو بين الحكومة وبين فئات شعبية أو أحزاب أو منظمات، أو بين الفئات الشعبية أو الأحزاب والتنظيمات السياسية نفسها، لتساعد على حصر وحل كل الخلافات داخل الإطار الديمقراطي.
كما إن على رئاسة الدولة أن ترتفع فوق الطموحات الذاتية، التي قد تدفعها إلى انتهاج أساليب غير دستورية، بهدف التدخل أو السيطرة على شؤون الحكم.
إن صلة رئاسة الدولة بالحكومة صلة المشاركة الكاملة في وضع السياسة العامة للدولة، ووضع الخطوط العريضة لبرامج التنمية، وفي مناقشة القضايا التي تهم البلاد، وفي دعوة الحكومة للاجتماع برئاسة رئيس الدولة لمناقشة أي رأي أو قضية يرى ضرورة مناقشتها.
كما أن صلتها بالسلطة التشريعية – مجلس النواب- صلة تتمثل في واجب دعوة الناخبين إلى انتخاب مجلس جديد قبل انتهاء مدة المجلس بستين يوماً على الأقل ودعوة مجلس النواب إلى عقد أول اجتماع له خلال أسبوعين على الأكثر من إعلان نتائج الإنتخابات وفي إصدار القوانين بعد إقرارها من مجلس النواب، وطلب إعادة النظر في أي منها والتصديق على المعاهدات والاتفاقيات التي يقرها المجلس، كما تتمثل هذه الصلة في حق رئيس الجمهورية، دعوة مجلس النواب لدورات انعقاد غير عادي لمناقشة ما يرى ضرورة عرضه على المجلس من قضايا هامة.
هذه الصلة بالسلطتين التنفيذية والتشريعية، يجب أن تستهدف مساعدة السلطتين على تحمل المسؤوليات وأدائها بشكل أفضل، وترسيخ قواعد السلوك الديمقراطي لتصبح حياة معاشه، وهي صلة يجب أن تكون ملتزمة بالدستور نصاً وروحاً.
ورئاسة الدولة –بما ترمز إليه من معاني عظيمة- هي عامل التوازن والاستقرار والانسجام في نطاق السلطات الدستورية وهذه مهمة من أعظم مسؤولياتها طبقاً لقواعد الدستور، تؤدي اعظم عمل يخدم المصلحة العليا للوطن، وهو حماية الدستور وترسيخ قواعد الديمقراطية.
وبما أن رئاسة الدولة تسهم وتشارك في وضع السياسة العامة للدول، ووضع برامج التنمية، وفي مناقشة القضايا والقوانين التي تهم البلاد، دون التدخل في اختصاصات السلطات الدستورية، ودون التدخل في الشؤون التنفيذية، فإنها ليست مسؤولة أمام مجلس النواب، إلا في حالة اتهامها بخرق الدستور، أو بالخيانة العظمى فتحاسب طبقاً للدستور، حيث لا مسؤولية بلا سلطة، ولا سلطة بلا مسؤولية، وذلك هو مفهومنا للديمقراطية السياسية.
وفي مجال ممارستنا للديمقراطية الاقتصادية، فينبغي أن تقوم على أساس عدم الاستغلال، وتحريم المغالاة والاحتكار، واحترام العمل، واحترام الملكية الخاصة، فلا يجوز أخذها أو مصادرتها إلا لمصلحة عامة، وبتعويض عادل، وعلى تساوي الناس في عدل القانون، فلا تكون الفوارق بينهم سبباً في استغلال الأقوياء علم الضعفاء، أو في اغتصاب المالكين حق المحرومين، محكومة بأخلاق إسلامية تحرم الربا، والاستغلال، والاحتكار، والغش وكل كسب حرام، لا سيادة فيها لطبقة دون طبقة ولا استئثار بالسلطة لأحد دون أحد.
ولكي نتمكن من الممارسة العملية للديمقراطية بهذا الشموخ والشمول، فلا بد أن تكون أسسها الدستورية واضحة المعالم، مفصلة بكل دقة وتحديد في الدستور، بحيث تتحدد المسؤوليات والاختصاصات، ويزال أي تداخل أو تضارب أو ازدواجية، لأن وجود ذلك يؤدي إلى الضياع والانفلات، والتهرب من تحمل المسؤولية مما يضر بمصلحة الوطن والمواطن.
كما يجب أن تبين الشروط الواجب توافرها فيمن يختار لرئاسة الدولة، ومدة الرئاسة، أو يختار ممثلاً للشعب في مجلس النواب، أو يختار رئيساً لمجلس الوزراء، أو زيراً في المجلس، وإلى جانب الشروط الخاصة بكل مؤسسة دستورية، فإن الشروط المشتركة التي يجب أن تتوافر في جميع موظفي الدولة والمؤسسات التابعة لها هي:
الاستقامة، والأمانة، والورع، والسمعة الحسنة، والقدرة الذاتية على أداء الواجب.
كما يجب أن يبين المقياس الديمقراطي في مجال اتخاذ القرارات على مختلف المستويات والمؤسسات، وهو أن ما تختاره الأكثرية يصبح قرار الجميع الملزم، ويجب على كل فرد الالتزام به، وإن اختلف مع رأيه.. (فيد الله مع الجماعة) ما لم يتناقض ذلك مع المبادئ الأساسية للدستور المنبثق من الشريعة الإسلامية.
وتوفيراً للضمانات التي تحمي الحريات والحقوق، وتحمي ديمقراطية الحكم من أي عدوان أو تحايل يستهدف القضاء عليها، أو الانحراف بها عن مسارها الصحيح، أو إفسادها بأي شكل من الأشكال، يجب ضمان استقلال السلطة القضائية مالياً وإدارياً وقضائياً، وتحريم أي تدخل في أعمال القضاة من خارج السلطة القضائية، وعدم خضوعهم إلا لسلطان الشريعة والقانون النابع منها، لذلك يجب أن يكون رؤساء وأعضاء المؤسسات القضائية من داخل السلطة القضائية نفسها ضماناً لاستقلال القضاء، ويتولى المجلس الأعلى للقضاء دراسة وإقرار مشروع موازنة القضاء تمهيداً لإدراجها رقماً واحداً في الموازنة العامة للدولة.
وبما أن مبدأ سيادة القانون مبدأ مقدس، فيجب النص على أن عزل ومحاسبة القضاة وتطهير سلطة القضاء من أي عنصر لا تؤهله كفاءته أو لا تؤهله نزاهته البقاء داخل السلطة القضائية، يجب أن يتم بواسطة السلطة القضائية، يجب أن يتم بواسطة السلطة القضائية نفسها، ولا يجوز أن يأتي من خارجها، فلا حرية بلا ديمقراطية، ولا ديمقراطية بلاد حماية، لوا حماية بدون تطبيق سيادة القانون.
ولكي يرتفع القضاة، والمؤسسات القضائية إلى هذا المستوى الرفيع يجب العمل على اختيار القضاة ممن تتوفر فيهم الكفاءة والنزاهة والإيمان الصادق، ولا ينتمون لأي حزب أو تنظيم سياسي.
كما يجب تقوية وتطوير أجهزة القضاء، وتحديث وتبسيط وسائل التقاضي، بما يشمل حماية القضاة أنفسهم، ويضمن تنفيذ أحكام القضاء عن طريق الأجهزة القضائية، تمكيناً لها من مواجهة التطورات الجديدة، عن طريق استكمال التشريعات القضائية، والدفع بالمتخصصين في مجال الشريعة والقانون للالتحاق بالعدل والنيابة العامة.





master
Admin
Admin

عدد المساهمات : 902
تاريخ التسجيل : 29/10/2008
العمر : 38

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkheel.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى