بعد 35 عاماً من الاغتراب.. المناضل عوض الميسري: الوحدة ملك لأبناء الشعب.. ومستحيل العودة بالوطن إلى عهود التشطير المظلمة

اذهب الى الأسفل

بعد 35 عاماً من الاغتراب.. المناضل عوض الميسري: الوحدة ملك لأبناء الشعب.. ومستحيل العودة بالوطن إلى عهود التشطير المظلمة

مُساهمة  master في الجمعة يوليو 17, 2009 11:06 pm


بعد 35 عاماً من الاغتراب.. المناضل عوض الميسري: الوحدة ملك لأبناء الشعب.. ومستحيل العودة بالوطن إلى عهود التشطير المظلمة


من أبرز العناصر القيادية وأكثرها وطنية وحباً للوطن ووحدته المباركة.. شارك في صنع الاستقلال ودافع عن ثورة 26 سبتمبر في كسر الحصار.. له أدواراً وطنية مشرفة.. عاد إلى أرض الوطن وهو يحمل حباً بحجم الوطن لبلاد اليمن.. مندهشاً مما آلت ووصلت اليه البلاد من طفرة تنموية ومشاريع خدمية عمت كل أرجاء الوطن «26سبتمبر» التقت بالمناضل سالم عوض أحمد الميسري أحد رموز مناضلي الثورة اليمنية وقائد فرقة الشهيد المجعلي في فك الحصار عن صنعاء، وتناولت معه بعض من تفاصيل كفاحه الوطني وملامح اغترابه في السطور التالي:

> سمعنا عن دوركم النضالي منذ أن كنت قائد فرقة الشهيد المجعلي.. كيف التحقتم بالعمل الفدائي.. ومتى؟
>> حقيقة التحقت بالعمل الفدائي في 1964م ضد الاستعمار البريطاني في جنوب الوطن وضد الحكم الإمامي في شمال الوطن، وقبعت في سجن المنصورة من عام 1965م وأطلق سراحي مع بداية الحرب الأهلية في 1966م بين جبهة التحرير والجبهة القومية، حين كنت مع طلائع الفدائيين.. وعندما احتد الصراع الداخلي في عدن تم الرحيل إلى شمال الوطن ووصلنا إلى تعز، وكانت في عدن تصفيات جسدية واعتقالات تطال أبناء الوطن عبر الحدود من قبل الجيش الليوي بقيادة عبدالله ميسري حتى امتدت تلك الاعتقالات إلى الشعاب والمزارع.
مواجهة الرجعية
> كيف كان استقبالكم في مدينة تعز؟
>> بعد مرورنا من طرق الصبيحة ولحج وردفان.. وصلنا تعز والتقينا بالبطل حسن العمري وطلب من الواصلين من عدن أن نتجمع في ميدان العرضي، والقى كلمة تناول فيها أهمية الدفاع عن الثورة ومواجهة القوى الرجعية وحماية الثورة وقال «كما ناضلتم في الجنوب ضد الاستعمار لا بد أن نرسخ مبادئ وقيم الثورة اليمنية الأم» وتم صرف سلاح لمن لا يمتلك السلاح وتحركنا صوب ذمار باتجاه نقيل يسلح، حينها كنت قائداً لفرقة الشهيد المجعلي حيث دارت معركة شرسة في نقيل يسلح حتى كسرنا ذلك الهجوم.
> بما أنك شاركت في كسر الحصار عن العاصمة صنعاء مع عدد كبير من أبناء المحافظات الجنوبية.. ما هو الدافع لذلك؟
>> الدافع الوطني الذي قاد الكثير من شباب الوطن آنذاك في الدفاع عن الثورة في مهدها الأول، لأنها كانت معرضة لتآمرات خارجية لإسقاطها ونظامها الجمهوري التي كانت بمثابة الام لقيام ثورة 14 اكتوبر 1963م من ردفان.. كانت هناك طموحات لاعادة تحقيق وحدة الوطن اليمني وانهاء حالة الفرقة والتشطير التي صنعها الاحتلال الاجنبي، فالغيرة على الوطن واجب مقدس فمثل النضال ضد الاستعمار في عدن من كل ابناء الوطن من صعدة وحتى المهرة وهكذا بالنسبة في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر هب كل أبناء الشعب اليمني من أقصاهم إلى أدناهم.. وما أحب أن أؤكده أنه لم يكن لبعض الجهات وبعض الاحزاب في شطر الوطن الجنوبي سابقاً أي اسهامات ومشاركات في معركة فك الحصار عن صنعاء، وإنما الكثير هم من الفدائيين والمجاميع الشعبية القبلية.
توجه فعلي
> هل كانت هناك تطلعات وآمال بعد قيام الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر في تحقيق الوحدة؟ وماهي العوائق التي حالت دون ذلك؟
>> بعد اندلاع الثورة اليمنية أصبح التوجه الفعلي هو إعادة الوحدة بين شطري الوطن المجزأ، واستحدثت في تلك الفترة تقريباً عام 1965م وزارة الوحدة التي من اهتمامها العمل على توحيد الشطرين برئاسة عبدالله حمران، الذي اهتم بنا في صنعاء.. ولكن نتيجة للاطماع السلطوية في جنوب الوطن وما رافقها من سياسة الاغتيالات والابادة حالت دون ذلك.. فكنا ننظر إلى الوحدة هي السبيل الآمن للخروج بالوطن من تلك المماحكات التي لا تخدم التوجه نحو تحقيق الوحدة.
> خلال زيارتكم الأولى لوطنكم وبعد احتفالات بلادنا بمناسبة العيد الوطني 19 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية.. ماهو شعوركم وأنتم في رحاب اليمن الواحد؟
>> لقد عدت إلى الوطن عن طريق البر، وللأمانة أذهلني ما وصلت اليه اليمن وخصوصاً في شبكة الطرقات والانفاق الجبارة ومستوى التقدم والتحضر الذي بلغه الوطن.. وهذا يدل على القيادة الحكيمة الرشيدة التي نهضت بالوطن ممثلة بالرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية، حيث أصبحت مدننا اليمنية تضاهي مدناً خليجية، فالفضل بعدالله سبحانه وتعالى لهذا القائد المحنك الذي تربع على عرش قلوب اليمنيين في الداخل والخارج، وكلنا ننظر إلى فخامته بكثير من الاعجاب لانه استطاع أن يوجد لليمن مكانتها التاريخية والحضارية بين دول المنطقة والعالم.
> معاناة التشطير.. ممكن أن تصف لنا حجمها؟
>> بصراحة المعاناة التي كان يتجرعها أبناء الشعب من ويلات التشطير كانت أليمة من صعوبة الحياة، فالاخ لم يلتق بأخيه ممن كانوا يعيشون في كلا الشطرين، والشيء الاهم من ذلك هو ذلك التباعد والفرقة بين الأسرة اليمنية الواحدة.
فالتشطير يعني الروح بلا جسد فلا تستطيع أن تعيش بنصف روح مطلقاً، إضافة إلى ذلك ممارسة القمع والاغتيالات التي كان يمارسها النظام في جنوب الوطن فالكل يشعر بخوف وقلق دائم.. تم دفن العديد من المناضلين وتصفيتهم أمثال عبدالله سالم مع خمسة عشر شخصاً بجانبه أحياءً في العلم، ففي ظل التشطير عانى أبناء الجنوب مآسي وويلات تلك الحقبة المظلمة وهناك الكثير من الجرائم التي نمتلك لها وثائق بارتكابها.. اليوم نحن في نعمة الله الوطن يستظل تحت راية الوحدة التي يجب على كل الشباب حمايتها والوقوف ضد كل دعاة التآمر والفرقة لهذا الوطن، لأنهم لم يتجرعوا ويلات تلك الحقبة التي من الصعب تناولها في هذا اللقاء القصير.
> متى غادرتم الوطن للاغتراب.. وإلى أين؟
>> عندما اشتدت الصراعات وسياسة التصفية الجسدية عن طريق الاغتيالات التي تنفذها القوى السياسة في الشطر الجنوبي سابقاً، حينها كنت في صنعاء ومستهدفاً بالاغتيال نصحني عبدالواحد السياغي وكيل الامن الوطني والاخ عبدالرحمن سلطان بأن أغادر الى خارج الوطن حتى لا اكون ضحية تلك الاغتيالات التي كانت تطال إلى العاصمة صنعاء ولما وصلت درجة التركيز على شخصياً حينها توجهت إلى القاهرة في عام 1975م ومكثت فيها حوالي سنة ثم أتجهت إلى أبوظبي وهناك مارست حياتي لمدة 35 عاما في الاعمال التجارية بعيداً عن السياسة، فكانت البداية صعبة جداً في الحياة المعيشية وبدأت من الصفر حتى صرت أملك سيارات نقل في أبو ظبي.
تواصل دائم
> كيف تقيمون علاقاتكم وأنشطتكم مع السفارة اليمنية في دولة الامارات؟
>> علاقاتنا جيدة وهناك تواصل دائم مع كثير من السفراء اليمنيين الذين عملوا في دولة الإمارات والسفارة اليمنية مهتمه بأوضاع أبناء الجالية اليمنية الموجودين في دولة الإمارات من خلال تنظيم الملتقيات بأبناء الوطن والعمل على حل مشاكلهم.. وهناك عدد كبير من الجالية اليمنية وكلهم يدينون ويستنكرون كل ما يدعو اليه الحاقدون على هذا الوطن من دعوات مناطقية وانفصالية، وهذا ما يرفضه كل أبناء اليمن في الداخل والخارج.. مؤكدين وقوفهم في وجه كل من يسعى إلى إقلاق الأمن والاستقرار في الوطن.
> ونحن نحتفل بالذكرى ال31 ليوم انتخاب فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيساً للجمهورية في 17 يوليو 1978م.. ماذا مثل هذا اليوم لأبناء اليمن؟
>> الرئيس علي عبدالله صالح تسلم زمام الحكم وكانت البلاد تعاني من أزمة سياسية يصعب على أي قائد أو رئيس السيطرة عليها، وخصوصاً حين شهد الوطن الاطاحة بثلاثة من رؤسائه في حوادث اغتيالات.. باعتقادي أنه كان مغامراً بحياته من أجل إخراج البلاد مما كانت تعيشه من فوضى وانعدام الامن والاستقرار، فأنا أعتبر 17 يوليو هو الميلاد الحقيقي لدولة اليمن، خصوصاً وأن توجهات فخامة الرئيس كانت صريحة وواضحة للسير قدماً نحو تحقيق الأمن والاستقرار والنهوض الاقتصادي بالوطن.. وما وصلت اليه اليمن اليوم يدل على عظمة وازدهار هذه الحقبة من قيادة الرئيس للبلاد لما يتمتع به من الصفات القيادية الحكيمة والتسامح، فدخل التاريخ من أوسع أبوابه باعادة تحقيق الوحدة في 22 مايو 1990م وأوجد الدولة اليمنية الحديثة القائمة على نظام التعددية السياسية واعتماد الديمقراطية كمبدأ أساسي في نظام الحكم ليصل أبناء الشعب في عهده إلى أزهى مراحل التطور السياسي، وهو حكم الشعب نفسه بنفسه.
مستحيل
> ماذا تقولون للذين يرفعون اليوم دعوات انفصالية ومناطقية ضيقة؟
>> لأولئك نقول لكل من يريد العودة بالوطن إلى ما قبل 22 مايو 1990م أن ذلك بات أمراً مستحيلاً وأن كل تلك الافكار قد دفنها أبناء الشعب عند تحقيق وحدته الوطنية.. فالوحدة ليست ملكاً لأحد بل هي من صنع الارادة الوطنية وهدف من أهداف الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر الخالدتين، وكما دافعنا وناضلنا عن الثورة في بدايتها سننذر خاتمة عمرنا فداءً للوحدة لأنها لم تتحقق بين عشية وضحاها ولم تأت الا بقوافل من الشهداء الابطال، ودماؤهم ستظل أمانة في اعناقنا وسندافع عن الوحدة بكل غالٍ ورخيص ومهما كلفنا من تضحيات سنكون قرابين لليوم الذي أعاد لليمن مجدها وتاريخها ال22 مايو 1990م العظيم.
> ماهي الرسالة التي يوجهها المناضل سالم عوض الميسري لأبناء محافظة أبين والمحافظات الجنوبية في مواجهة ما يسمى بالحراك الذي يستهدف وحدة أبناء الوطن؟
>> إن من يقوم بتلك الاعمال هم قلة ولا يمثلون كل أبناء المحافظات الجنوبية فكل تلك الاعمال غير الوطنية تمارس من قبل بعض المسترزقين والجاحدين على الوطن، وهم ليسو أوصياء على أبناء الشعب.. والوحدة هي ملك لكل أبناء الوطن وكما ناضلنا من أجل اخراج الاحتلال البريطاني ودافعنا عن أهداف ومبادئ الثورة اليمنية ونظامها الجمهوري قبل عقود، سنقف اليوم ضد كل من يسعى إلى المساس بالوحدة وثوابتها الوطنية المقدسة وسنكون في مقدمة المدافعين عنها، فأبين وكما أطلق عليها فخامة الرئيس بوابة النصر ولازالت تفتخر بهذا اللقب وستكون بوابة النصر للوطن ولوحدته الخالدة، فالوحدة باقية وراسخة ولا خوف عليها فهي محمية بشبابها ورجالها الشرفاء، ولذلك لا بد من الحفاظ على هذا المنجز الوطني وعدم الانجرار وراء الافكار والدعوات الهدامة التي تسعى إلى شق وحدة الصف الوطني.. وواجب أبناء المحافظات الجنوبية الوقوف صفاً واحداً في وجه من يسيء إلى وحدتهم التي هي مصدر عزة وفخر كل اليمنيين.


master
Admin
Admin

عدد المساهمات : 902
تاريخ التسجيل : 29/10/2008
العمر : 38

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkheel.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى