أصحاب المهن يعزفون لحن الأسى!!

اذهب الى الأسفل

أصحاب المهن يعزفون لحن الأسى!!

مُساهمة  master في الخميس يوليو 09, 2009 10:07 am


أصحاب المهن يعزفون لحن الأسى!!

الخميس - 9 - يوليو - 2009 - تحقيق/عبدالله محمد حزام



بحت أصوات أصحاب المهن جراء اشتداد وطأة الإطفاءات الكهربائية التي شبهها محمد بادي صاحب ورشة نجارة بحبوب الدواء التي يتم تناولها ثلاث مرات في اليوم.
يقول : منذ بدأ الإطفاءات الكهربائية المنتظمة والتي تستمر أحياناً لساعتين في المرة الواحدة، تناقص لدى العمل بشكل كبير، وخسرت بعض الزبائن، لعدم تمكني من الإيفاء بالالتزامات على أكمل وجه.
مشكلة بادي هي معضلة أصحاب الورش عامة التي تمنعهم الكهرباء من تشغيل الآلات ابتداء من الساعة الخامسة قبل المغرب.
وتساءل بادي: بالله عليك نمنع من العمل من ساعات النهار المتأخرة في وقت تذهب فيه ساعات النهار المصرح لنا فيها بتشغيل الآلات في الإطفاءات ولو حسبنا ساعات النهار سنجد أن نصفها يمضي والكهرباء منقطعة.
أكثر من مالك ورشة نجارة تحديداً أكدوا لنا تسريحهم لعمال بسبب انقطاع الكهرباء المتواصل الذي يقل معه العمل وساعات العمل أيضا.
هناك من وصل به الحال إلى إغلاق محله كما حصل مع محمد محسن صاحب ورشة لحام في شارع 16 بأمانة العاصمة، يقول: لي في هذه المهنة 30عاماً بدأت في السعودية وبعد عودتي في العام 1990م من الغربة فتحت ورشة لحام حتى يومنا هذا، لكن الإطفاءات المتكررة للكهرباء والتي تجاوزت حدها هذه الأيام أجبرتني على التخلي عن عاملين كانا معي، لأني لم أتمكن من دفع إيجار الشهرين الأخيرين.
محسن بعد تردد قرر بيع الورشة والعودة إلى قريته البعيدة بمحافظة إب للعمل في الزراعة خصوصاً الحبوب والقات وبعض المزروعات الأخرى التي تشتهر بها منطقته في موسم الأمطار.
وبمرارة ختم حديثه:(أمرهم إلى الله أصحاب الكهرباء قطعوا أرزاقنا من سيحاسبهم )، ونحن نضيف هنا عبارة: لا تعليق!!
أصحاب البقالات تغير الحال معهم أيضا، يقول إبراهيم 20عاماً صاحب بقالة: منذ الإطفاءات الكهربائية الطويلة تراجع الطلب كثيراً على الماء المعدني ومشروبات الطاقة وشراب الشعير (موسي) والايسكريم وأعاد ذلك إلى أشتراط الزبائن لشراء تلك الأصناف أن تكون باردة (ثلج) وقال: أكثر الطلبات في الصيف على المشروبات الباردة جداً، ونتيجة للإطفاءات تكون تلك الأصناف معتدلة مما يجعل الزبائن يترددون عن شرائها.
واشتكى قاسم الريمي صاحب بقالة في شارع هائل سعيد بأمانة العاصمة من خسارة فادحة تعرض لها مؤخراً جراء تلف ثلاجتين بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء.
وتمنى وهو يرفع يديه بمحاذاة وجهه مبتهلاً إلى الله أن تعود الكهرباء إلى ما كانت عليه دون إطفاءات.
ويستمر مسلسل الخسائر بسبب انقطاع الكهرباء نهاراً وليلاً وتتفاوت الخسائر حسب طبيعة النشاط.. بدى أنيس العبسي صاحب معمل تصوير ممتعضاً حد التذمر من انقطاع الكهرباء، قال: خسارتي كبيرة فقد اضطررت لشراء مولدين كربائيين يعملان بالديزل قيمة الواحد تصل إلى مليون و200 ألف ريال.
يحدثني وهو يشخص ببصره إلى مكان آخر: كل عملنا أساسه الكهرباء- أجهزة الكمبيوتر- الإضاءة - معمل التصوير الآلي، وحين يستمر الإطفاء ساعتين وأكثر يكلفنا ذلك خسائر كبيرة.
ولم ينف العبسي تسريحه لعمال بسبب قلة العمل وتكبده خسائر بسبب ذلك.
جوار الجامعة يبدو الأمر أكثر سوءاً.. محلات طباعة الكمبيوتر وآلات التصوير صارت شبه واقفة مع إطفاءات الكهرباء.
وفي إحدى محلات طباعة الكمبيوتر اشتكى طالب كلية الآداب قسم علم الاجتماع (وحيد الدميني) من تأخر طباعة بحثه الدراسي حول (زواج الشغار) لمدة أسبوع ، مع أن دكتور المادة قد أعطى سقفاً زمنياً محدداً تجاوزه الدميني لثلاثة أيام بسبب تأخر طباعة البحث الذي يزيد عن 50 صفحة حجم أيفور.
صاحب محل الطباعة علق بالقول: لا تشك لي أبك لك، أعمال الطلبة تراكمت والكهرباء أخرتنا جميعاً لا عمل ينجز ولا فلوس والخلاصة مشاكل مع بعض الطلبة وصلت في مرات إلى المشاداة بالأيدي.

master
Admin
Admin

عدد المساهمات : 902
تاريخ التسجيل : 29/10/2008
العمر : 38

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkheel.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى