آفاقمايكل جاكسون..الأربعاء - 1 - يوليو - 2009 - فضل النقيب

اذهب الى الأسفل

آفاقمايكل جاكسون..الأربعاء - 1 - يوليو - 2009 - فضل النقيب

مُساهمة  master في الأربعاء يوليو 01, 2009 6:11 am

الأربعاء - 1 - يوليو - 2009 - فضل النقيب



لست من هواة موسيقى البوب لكنني كذلك لست من كارهيها وقاليها، فمشاعري تجاهها محايدة، حيث لن تتقطع نفسي حسرات إذا لم أسمعها أو أشاهدها على مدار عام ولن أتميز من الغيظ إذا صادفتني في اذاعة أو محطة تلفزيونية أو عبر ألبوم في جهاز تسجيل لصديق من عشاقها، وأنا لا أعتبر نفسي مقياسا فهناك مئات الملايين من البشر حول العالم ينشغلون بها وهم الذين يمولون صروحها ونجومها حيث بلغت مبيعات أول ألبوم لمايكل جاكسون مليار دولار فقط لا غير، وقس على ذلك.
وقد جاءت الوفاة المفاجئة لملك البوب جاكسون كما يسمونه لتفجر انفعالات زلزالية للمعجبين المصدومين تشبه «تسونامي» المحيطات الذي انطلق من سواحل جاوة في اقصى الشرق ليضرب سواحل افريقيا في اقصى الغرب.
ولم يجد النقاد حدثا مماثلا لذلك سوى الموت الصاعق للاميرة ديانا وصديقها دودي الفايد في حادث نفق بالما في باريس حيث رحلت إلى الأبد ملكة القلوب، كما أطلقت عليها الصحافة البريطانية، لفت نظري رثاء الزعيم نيلسون مانديلا لمايكل والذي جاء فيه «أن العالم بأسره سيشعر بمدى خسارة جاكسون».. إذا للأمر وجه آخر وإذا قالت حذام فصدقوها.. ما هو الوجه الآخر ياترى؟ يقول الكاتب مأمون فندي في «الشرق الاوسط» مايكل جاكسون مهد الطريق لاوباما إلى البيت الابيض إذا ما فهمنا صلته الفنية في سياقها الأمريكي.. طبعا هذا الاستنتاج لا يؤخد على معناه المباشر ولأن حراك السود في المجتمع الأمريكي قد مر بقنوات معقدة وتضحيات جائرة ما بين مرحلة السلاسل والعبودية والفصل العنصري وبين الوصول إلى رئاسة الدولة بشعبية جارفة من قبل البيض والسود معا.. هو الأمر الذي ينظر إليه كثيرون على انه دليل حيوية فائقة في ذلك المجتمع المتعدد الأعراق الذي تعيش نخبه مرحلة ما بعد الحداثة وقد جاء اوباما من أم بيضاء أمريكية وأب اسود كيني ليشكل خلاصة الأمة بعنصريها الغالبين، وبذلك اسدل الستار مع آخر رئيس أمريكي كانت تفوح منه رائحة العنصرية والتعصب وإن لبس قفازين حريرين لإخفاء اليد السوداء وبزغ عصر أول رئيس من خلاصة انسانية لا من خلاصة لا هوتية أو عرقية صافية كما يحلو لمعتنقي التميز في الدماء والجينات القول والذين يكذبهم تاريخ الوجود البشري منذ رحلت أمنا حواء الأولى من شرق افريقيا كما يقول الإحاثيون، وفي أبحاث جديدة من يمننا السعيد حين كان مجاري للانهار ومرتعا للغزلان وحاضنا للإنسان.
جاكسون شغلته قضية السواد والبياض بقدر ما ألهمته منذ غنى أغنيته الشهيرة عام 1993م «ليس مهما أن يكون أبيض أو أسود» وقد حاول المستحيل ليكون لونه غير لون أمه وأبيه فانتهى إلى التشويه فلم يعد يظهر وجهه الا من وراء قناع بعد ان ضيع المشيتين «ظاهرة» مايكل جاكسون التي شابها الكثير من اللغط والقيل والقال والمحاكمات والغرق في الديون عقب تبخر مئات ملايين الدولارات مع الذي يسوى والذي ما يسواش ممن كانوا في حاشية ذلك النجم ثم انقلبوا عليه وابتزوه، كانت قد آذنت بأفول منذ وقت ليس بقصير ولكنه قبل وفاته كان قد خطط لجولة عالمية يحيي من خلالها خمسين حفلا صاخبا ليستعيد شيئا من وهجه وحفنة من الملايين تساعده على الوقوف على قدميه ولكن الموت كان اسرع بل وغير متوقع حيث لم يزد عمره عن 50 عاما وهذا ربما كان وراء دفق الأحزان من قبل عشاقه، يقول بيزستون مؤسس الموقع العالمي تويتر: عدت من رحلة جوية استمرت لعشر ساعات لأكتشف ان تويتر شكل في الواقع نوعا من مأتم جماعي لمايكل جاكسون حيث كانت ثلاثة مواضيع من كل خمسة تدور حوله فيما تراجعت الانتخابات الايرانية إلى المرتبة الخامسة بعد ان كانت في الصدارة، أما محرك البحث «ياهو» فقال انه تمكن من تحطيم ارقام قياسية عدة مع جاكسون اذ تلقت الصفحة الرئيسية خمسة اضعاف عدد الزوار المعتادين أما خبر «مايكل جاكسون يدخل الطوارئ».
فحققت رقما غير مسبوق في عدد القراءات بلغ 800 ألف قراءة في غضون 10 دقائق، وكما بدأنا بالزعيم المحبوب نيلسون مانديلا الرمز الأكثر نقاءً للكفاح ضد العنصرية نختم بالممثلة الإيطالية العالمية الشهيرة صوفيا لورين التي قالت: فقد العالم رمزا لن يأتي
مطلقا شخص مثل مايكل جاكسون إنني أشعر بالأسى الشديد.

master
Admin
Admin

عدد المساهمات : 902
تاريخ التسجيل : 29/10/2008
العمر : 38

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkheel.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى